عبد الله بن علي الوزير
169
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
وغيرها ، ثم قال ولو فرض صحة النقل عن أبي طالب فهو مسبوق بإجماع سلفه كيف والأدلة القرآنية ، والسنة النبوية ، قاضية بثبوته نحو قوله تعالى كتب عليكم القصاص « 1 » . ولكم في القصاص حياة « 2 » فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه « 3 » وإن عاقبتم فعاقبوا « 4 » وقوله والجروح قصاص « 5 » وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين ، أو كما قال والمصير إليه في الدار المفروضة لا يعتمد عليه ، ولا يلتفت إليه ، مع ما ذكرتم ، ثم قال وأما لو قال أن المسلمين يكفرون بإقامتهم في تلك الدار ، فهذا أبعد ونفيه أحقّ ارشد لقيام الأدلّة الواضحة في ثبوت الإسلام في دار الكفر قال تعالى والّذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم منّ ولا يتهم منّ شيء « 6 » في آخر الأنفال ، ولإجماع السّلف والخلف ، من أهل الحل والعقد ، وغيرهم على صحة إسلام من أسلم في مكّة قبل مهاجرته صلى اللّه عليه وآله وسلم ، من النساء والرجال كأبي بكر وغيره ، وإسلام أهل البيعتين « 7 » ، وغيرهم ممن وفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، مع كونهم في بلاد الشرك ، وأما تكفير القاعد مع الخائض [ 91 ] فالسبب أن ذلك القاعد كافر بالأصالة لأنهم من أهل النفاق ، ويدل عليه قوله تعالى ، في سورة النساء بعد قوله . وقد نزّل عليكم « 8 » إلى قوله إنّ اللّه جامع المنافقين والكافرين في جهنّم جميعا « 9 » ثم قال وقوله في آية الأنعام وما على الّذين يتقون من حسابهم مّن شيء « 9 » ثم قال وفي القعود المنهى عنه
--> ( 1 ) من سورة البقرة ، الآية 178 . ( 2 ) من سورة البقرة ، الآية 179 . ( 3 ) من سورة البقرة ، الآية 194 . ( 4 ) من سورة النحل ، الآية 126 . ( 5 ) من سورة المائدة ، الآية 45 . ( 6 ) من سورة الأنفال ، آية 72 . ( 7 ) أهل البيعتين : بيعة العقبة وبيعة الرضوان . ( 8 ) من سورة النساء ، آية 140 . ( 9 ) من سورة الأنعام ، آية 69 .